تخطو تانزانيا خطوة واسعة نحو تعزيز أمنها الطاقوي من خلال دمج التكنولوجيا النووية ضمن استراتيجيتها الشاملة لمزيج الطاقة، وذلك في إطار مساعيها الحثيثة لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ودعم خطط التنمية الصناعية المستدامة.
تنويع مصادر توليد الكهرباء
تعتمد شبكة الكهرباء في تانزانيا على الغاز الطبيعي والطاقة الكهرومائية والديزل. ومع تدشين محطة جوليوس نيريري الكهرومائية على نهر روفيجي بقدرة 2115 ميجاوات، ارتفعت القدرة الإجمالية لتوليد الكهرباء في البلاد لتصل إلى 4646 ميجاوات، مقابل ذروة طلب تقدر بنحو 2271 ميجاوات. وتسعى الحكومة إلى استكشاف خيارات إضافية لتلبية الاحتياجات المستقبلية التي يتوقع أن تصل إلى 8000 ميجاوات بحلول عام 2030، ونحو 70 ألف ميجاوات بحلول عام 2050 عبر حلول مستدامة.
دور الطاقة النووية والمفاعلات الصغيرة
أكدت الرئيسة التانزانية سامية صولوحو حسن أن بلادها تخوض تحولاً جاداً نحو الطاقة النظيفة، مشيرة إلى اهتمام الدولة ببناء محطات نووية صغيرة بالتعاون مع شركة روساتوم الروسية. وتعتبر المفاعلات المصغرة وحدات موثوقة وخالية من الانبعاثات الكربونية، وتوفر حملاً أساسياً مستقراً يعوض تراجع إنتاج الطاقة الكهرومائية الناتج عن التقلبات المناخية وموجات الجفاف.
شراكات استراتيجية وتعاون دولي
شكلت ملفات التعاون الطاقوي محورا رئيسيا في المباحثات الثنائية لتوسيع الشراكات الاقتصادية والاستكشاف الجيولوجي ومجالات الطاقة. ومن جهتها، أكدت الجهات المعنية بقطاع الطاقة في تانزانيا على أهمية تنويع مصادر الطاقة لتجنب الاعتماد على مصدر واحد في ظل التحديات المناخية، وسط دعم مستمر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتطوير القدرات البشرية والتقنية المحلية وضمان الالتزام الصارم بمعايير الأمان والسلامة النووية الدولية.



