يشهد قطاع الطاقة تحولات جذرية لا تقاس فقط بعدد التقنيات الحديثة المعلن عنها، بل بقدرتها على الانتقال الفعلي من مرحلة التجارب المحدودة إلى التطبيق الواسع النطاق على أرض الواقع. وفي دولة الإمارات، أصبح هذا التحول جزءاً أساسياً من المسار الاقتصادي والتنموي، مدعوماً باستراتيجية الحياد المناخي والسياسات الوطنية الداعمة للهيدروجين، والوقود الحيوي، ووقود الطيران المستدام، والتنقل الكهربائي.
شمولية الحلول وتكاملها
تُعامل حلول الطاقة البديلة كجزء مكمل لمنظومة الطاقة التقليدية وليست مساراً منفصلاً عنها. ويشمل العمل في هذا المجال توفير الديزل الحيوي، والهيدروجين الأخضر، ووقود الطيران المستدام، والبنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية بالتزامن. فالسوق يحتاج إلى مزيج عملي يتناسب مع طبيعة كل قطاع وسرعة تحوله نحو الاستدامة.
تطوير الديزل الحيوي محلياً
يبرز الديزل الحيوي كنموذج عملي واضح، حيث جرى تطوير منشأة متخصصة لإنتاج هذا الوقود بطاقة إنتاجية سنوية كبير، مع وجود جاهزية تامة للتوسع مستقبلاً لتشمل خلائط متقدمة. يتيح هذا المشروع للشركات والمؤسسات خياراً قابلاً للتطبيق لخفض البصمة الكربونية لعملياتها دون الحاجة لانتظار استبدال الأصول والمعدات بالكامل.
التنقل المستدام والشحن السريع
تتوسع خيارات الطاقة النظيفة في قطاع النقل لتشمل محطات الخدمة المستقبلية، حيث يندمج التزود بالهيدروجين الأخضر مع الوقود التقليدي وشحن المركبات الكهربائية. كما تتواصل الجهود لتوسعة شبكة الشحن السريع للمركبات الكهربائية بالتعاون مع الجهات المعنية، مما يضع التقنيات الحديثة في متناول المستخدمين مباشرة على الطرق وفي نقاط الخدمة اليومية.
شراكات لدعم الطيران والنقل البحري
يمتد النهج المستدام ليشمل قطاع الطيران الذي يتطلب حلولاً طويلة الأمد لخفض الانبعاثات، من خلال تأمين وخلط وقود الطيران المستدام للرحلات التجريبية. كما تُستخدم خلائط الوقود الحيوي في وسائل النقل التراثية والأساطيل غير الكهربائية، إلى جانب مبادرات لجمع زيوت الطهي المستعملة وإعادة إدخالها في دورة الطاقة لدعم الاقتصاد الدائري وتسريع التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.



