شهدت مدينة إزمير التركية تنظيم ندوة متخصصة حملت عنوان "نظام المركبات الكهربائية: التكنولوجيا والبنية التحتية ونماذج العمل الجديدة"، وذلك في إطار شراكة استراتيجية بين جمعية رجال الأعمال الشباب في إيجة "إيغاد" وشركة "أيديم للطاقة". هدفت الندوة إلى استشراف التحولات الجذرية التي يشهدها قطاعا الطاقة والسيارات، وتأثيراتها المباشرة على بيئة الأعمال والاستثمارات المستقبلية.
تحولات تقنية واقتصادية في قطاع التنقل
ركزت المناقشات على أهمية تطوير البنية التحتية لمحطات الشحن، وإدارة الطاقة بكفاءة، بالإضافة إلى آليات تحول الأساطيل التقليدية إلى كهربائية. وأكد المتحدثون من شركة "أيديم للطاقة"، ممثلين في مدير مبيعات مجموعة التجزئة ساربر ساراج أوغلو، ومدير مشروع "أيديم بلس" أحمد ساي، على أن السيارات الكهربائية لم تعد مجرد وسيلة نقل متطورة، بل أصبحت محركاً أساسياً يعيد تشكيل قطاعات الإنتاج والبرمجيات والخدمات اللوجستية.
التحول الأخضر كركيزة للمنافسة
من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة جمعية "إيغاد"، ميرت حاجي رايف أوغلو، على ضرورة أن تتبنى الشركات استراتيجيات استباقية لمواكبة التحول الأخضر، معتبراً إياه ركيزة أساسية للمنافسة الاقتصادية في العصر الحديث. وأوضح أن العالم يشهد طفرة كبيرة، حيث بلغت مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً أكثر من 20 مليون وحدة خلال عام 2025، لتشكل ربع إجمالي مبيعات السيارات الجديدة، مع بروز الصين كقوة تصنيعية مهيمنة على ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي.
آفاق النمو في السوق التركي
وفيما يتعلق بالسوق التركي، أوضح حاجي رايف أوغلو أن نسبة السيارات الكهربائية ضمن مبيعات السيارات الجديدة قفزت بشكل ملحوظ من أقل من 1% في عام 2021 إلى 22% في عام 2025. وشدد على أن هذا النمو يفتح آفاقاً استثمارية واسعة في مجالات تخزين الطاقة، والشبكات الذكية، وتطوير البرمجيات، وإدارة الأساطيل، داعياً الشركات إلى دمج هذه المعطيات في خططها الاستراتيجية لضمان مكانتها في سلاسل القيمة الجديدة، وعدم الاكتفاء بالنموذج التشغيلي التقليدي.



