قدم وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، عرضاً تفصيلياً أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، كشف خلاله عن الميزانية المقترحة لقطاع الطاقة للعام 2027، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 123.4 مليار دينار جزائري. وتأتي هذه الخطوة في إطار مناقشة مشروع قانون المالية لعام 2027، لتعكس التوجه الاستراتيجي للقطاع نحو تعزيز البنية التحتية الطاقوية ودعم التحول نحو الطاقات النظيفة.
توزيع المخصصات المالية لبرامج الطاقة
ترتكز الميزانية المقترحة على ثلاثة محاور رئيسية، حيث تم تخصيص 93.89 مليار دينار لبرنامج الكهرباء والغاز، الذي يهدف إلى مواصلة عمليات الربط الشاملة، واستكمال البرامج الحالية لتعزيز التغطية في المناطق الحضرية والصناعية. وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الانتقال الطاقوي، تم تخصيص 24.06 مليار دينار لبرنامج التحكم في الطاقة ودعم مشاريع الطاقات الجديدة والمتجددة، بينما خُصص مبلغ 5.6 مليار دينار لتعزيز الإدارة العامة وتأهيل الهياكل الإدارية، خاصة في الولايات المستحدثة.
دعم الفاتورة الطاقوية والاستثمارات المستقبلية
وضمن التزامات القطاع تجاه المواطنين، تضمن المشروع تخصيص 25.5 مليار دينار لدعم فاتورة الكهرباء في ولايات الجنوب والهضاب العليا، استمراراً للسياسة الاجتماعية الرامية لتخفيف الأعباء عن سكان هذه المناطق. ومن جانب آخر، كشف الوزير عن خطة استثمارية ضخمة لمجمع سونلغاز لعام 2027 تقدر بـ 624 مليار دينار، موجهة بشكل أساسي لتعزيز القدرات الإنتاجية للكهرباء.
مشاريع سونلغاز الاستراتيجية
تتضمن الخطة الاستثمارية لسونلغاز استكمال مشاريع الطاقة الشمسية الرائدة، بالإضافة إلى إدخال محطات توليد جديدة حيز الخدمة في ولايات الجلفة، وأوماش 3، ومستغانم، بقدرة إجمالية تصل إلى 1.378 ميغاواط. كما تشمل التطلعات المستقبلية إطلاق حزمة من المشاريع الجديدة لتوليد الكهرباء في كل من تبسة وأدرار وتمنراست، مما يسهم في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتعزيز الأمن الطاقوي الوطني في مختلف أنحاء البلاد.


