شهد قطاع الغاز الطبيعي في مصر ضغوطًا متزايدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026، حيث سجلت واردات الغاز الطبيعي قفزة كبيرة بلغت 128.8%. يأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تراجع الإنتاج المحلي بنسبة 8.6% وارتفاع الطلب بنسبة 6.4%، مما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك لتصل إلى 46.7%.
تأمين إمدادات الغاز والبنية التحتية
لمواجهة احتياجات السوق المحلية، توسعت الدولة في تعزيز البنية التحتية لاستقبال الغاز المستورد وإعادة تغويزه. وقد شملت هذه الإجراءات تشغيل ثلاث سفن لاستقبال الغاز في منطقة العين السخنة، بالإضافة إلى سفينة رابعة في دمياط، بإجمالي قدرة استيعابية تصل إلى نحو 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.
تحديات قطاع البترول والأسواق العالمية
امتدت الضغوط لتشمل قطاع البترول، حيث ارتفعت قيمة الواردات البترولية بنسبة 3.4% لتصل إلى 9.4 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، في حين تراجعت الصادرات البترولية بنسبة 12.3%. وزادت تقلبات الأسعار العالمية من هذه الأعباء، خاصة بعد تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل خلال مارس 2026، وارتفاع سعر الغاز الأوروبي إلى 17.99 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية.
حوافز الاستثمار والبحث والاستكشاف
في إطار مواجهة التحديات الحالية، أقرت الدولة حوافز جديدة لتشجيع الاستثمار في أنشطة البحث والاستكشاف، شملت السماح بتصدير نسبة محددة من إنتاج الغاز الطبيعي الجديد ورفع سعر حصة الشركاء الأجانب. كما تم تسوية المستحقات المتأخرة للشركات الأجنبية العاملة في القطاع بالكامل خلال يونيو 2026، بعد أن بلغت 6.1 مليار دولار في يونيو 2024.
أداء قطاع البتروكيماويات
على صعيد البتروكيماويات، سجلت الواردات تراجعًا بنسبة 0.3%، بينما انخفضت الصادرات بنسبة 1% خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي 2025-2026، نتيجة تباطؤ الطلب العالمي وتوجيه جزء من الإنتاج لتغطية احتياجات السوق المحلية، مما أدى لارتفاع عجز الميزان السلعي للقطاع بنسبة 3.7%.



