يشهد قطاع الطاقة الشمسية للاستهلاك الذاتي تحولاً جذرياً يركز على تخزين الطاقة بدلاً من بيع الفوائض للشبكة، في ظل التحديات التنظيمية وتشبع شبكات الإمداد بالكهرباء وانخفاض أسعار الكهرباء في ساعات الذروة النهارية، ما يعيد صياغة نموذج الاعتماد على الطاقة الشمسية المنزلية والصناعية.
التحول الاستراتيجي نحو تخزين الطاقة
تعتمد نحو 500 ألف أسرة ونحو 50 ألف منشأة صناعية وتجارية على أنظمة الاستهلاك الذاتي للطاقة الشمسية كحل اقتصادي وفعال. ومع بلوغ القدرة المثبتة نحو 6.5 جيجاوات في القطاع الصناعي و3 جيجاوات في القطاع السكني، يواجه القطاع تحديات هيكلية تتمثل في تشبع شبكة الكهرباء والبطء في الإجراءات الإدارية وتوزيع الحصص بين المشتركين في المباني السكنية.
تأثير الأسعار الصفرية وانخفاض الجدوى
أدى تكرار الأسعار الصفرية أو السالبة في سوق الجملة خلال ساعات الذروة النهارية بسبب وفرة المعروض الشمسي إلى تقويض النموذج التقليدي القائم على بيع الطاقة الفائضة للشبكة. ولم تعد جدوى ضخ الطاقة مجدية مالياً في منتصف النهار، مما عزز اتجاه القطاع نحو دمج بطاريات التخزين في غالبية التركيبات الجديدة لحفظ الطاقة واستخدامها في الأوقات التي ترتفع فيها أسعار الشبكة أو تتطلب طاقة إضافية.
تشريعات مرتقبة ودور مجتمعات الطاقة
يترقب قطاع الطاقة المتجددة صدور حزمة تشريعات حكومية جديدة لتحديث تنظيم الاستهلاك الذاتي، والتي تتضمن دمج بطاريات تخزين الطاقة وتنظيم مجتمعات الطاقة التي تجمع المستخدمين لمشاركة أنظمة الإنتاج والتخزين. كما تتضمن المقترحات توسيع المسافة القصوى بين المنشآت الشمسية ونقاط الاستهلاك، وتحديد مواعيد نهائية واضحة لإنهاء إجراءات ربط المنشآت الجديدة، بما يسهم في تعزيز مرونة واستقرار النظام الكهربائي.



